الحسن بن محمد الديلمي
443
إرشاد القلوب
فقال ابن مارد لأبي عبد الله ما لمن زار جدك أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا ابن مارد من زار جدي عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة وعمرة مقبولة والله يا ابن مارد ما يطعم الله النار قدما تغيرت في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ماشيا كان أو راكبا يا ابن مارد اكتب هذا الحديث بماء الذهب والأخبار في هذا المعنى كثيرة . وفي إيتاء ذي القربى وهي صلة الذرية العلوية فإن الله جل جلاله أكد الوصية فيهم وجعل مودتهم أجر الرسالة بقوله جل شانه قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إني شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا رجل نصر ذريتي ورجل بذل ماله لذريتي عند المضيق ورجل سعى في قضاء حوائج ذريتي إذ طردوا وشردوا ورجل أحب ذريتي باللسان والقلب وقال الصادق إذا كان يوم القيامة نادى مناد أيها الخلائق أنصتوا فإن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم يكلمكم فتنصت الخلائق فيقوم صلى الله عليه وآله وسلم ويقول يا معشر الخلائق من كان له عندي يد أو منة أو معروف فليقم حتى أكافيه فيقولون فأي يد أو منة وأي معروف لنا بل اليد والمنة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق فيقول صلى الله عليه وآله وسلم من آوى أحدا من أهل بيتي أو برهم أو كساهم من عرى أو أشبعهم فليقم حتى أكافيه فيقوم أناس قد فعلوا ذلك فيأتي النداء من عند الله جل وعلا يا محمد يا حبيبي قد جعلت مكافأتهم إليك فأسكنهم حيث شئت من الجنة فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد وأهل بيته عليهم السلام وذكر ابن الجوزي وكان حنبلي المذهب في تذكرة الخواص أن عبد الله بن مبارك كان يحج سنة ويغزو سنة ودام على ذلك خمسين سنة وخرج في بعض السنين للحج وأخذ معه خمسمائة دينار إلى موقف الجمال بالكوفة ليشتري جمالا للحج فرأى امرأة علوية على بعض المزبل تنتف ريش بطة ميتة فتقدمت إليها وقلت لها لم تفعلين هذا فقالت يا عبد الله لا تسأل عما لا يعنيك قال فوقع من كلامها في خاطري شيء فألححت عليها في السؤال فقالت